تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

222

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

كان في التكليف ، أو في المكلَّف به ، مع أنّ الملتفت الشاكّ في التكليف معذور عقلا ونقلا - كما اختاره ( قدّس سرّه ) في مسألة البراءة والاحتياط - فلا يصحّ إدخاله في المكلَّف إلَّا بإرادة ما ذكرناه فيه . وأمّا لفظ الحكم : فالمراد به إنّما هو الحكم الشرعي الكلَّي كما صرّح به - قدّس سرّه - حين قرأنا عليه ، فما يتعرّض [ له ] في مطاوي مسألة البراءة والاحتياط من حكم الشبهات الموضوعية إنّما هو من باب التطفّل والاستطراد . وهل المراد به خصوص ما كان أحد الأحكام الخمسة التكليفية أو ما يعمّ الوضعيّة أيضا ؟ قد صرّح المصنّف - قدّس سرّه - بالأوّل ، فتعرّضه في بعض المواضع لحكم الشكّ في الأحكام الوضعيّة خارج عن وضع الرسالة ، وإنّما هو من باب التطفّل . وهل يمكن تقسيم مجاري الأصول إليها وإن لم يكن مرادا ، أو يمتنع ؟ قال - دام ظلَّه - : يمكن بتقريب أنه إذا كان الشكّ في شيء منها ، فإن لوحظ الحالة السابقة عليه فهو مورد الاستصحاب ، وإن لم يلحظ فيه ذلك فلما لم يكن قاعدة أخرى غير الاستصحاب مثبتة للحكم الوضعي أو نافية له في مورد الشكّ فيه والمفروض عدم جريانه في المورد ، فإنّ غيره من الأصول الثلاثة إنّما هو مثبت أو منفي ( 1 ) التكليف لا غير ، فينظر إلى الحكم التكليفي في ذلك المورد : فإن كان هو مشكوكا من أصله فيكون المورد مجرى البراءة لكونه شكَّا في التكليف ، وإن علم في الجملة وشكّ في متعلَّقه فيكون مورد الاحتياط مع إمكانه ، ومع امتناعه يكون موردا للتخيير ، فالمورد المشكوك في حكمه الوضعي كونه مجرى للأصول الأربعة المذكورة بهذا الاعتبار . أقول : الاعتبار المذكور لا يصحّح ذلك بالنظر إلى الشكّ في الحكم

--> ( 1 ) كذا ، والصحيح : ناف . .